السبت، 7 نوفمبر 2009

السلام عليكم ..!


ان الاخطر في الحياة ، ان يتحجر المرء عند حدود وتخوم وفواصل ، لا يستطيع تخطيها او الابتعاد عنها او مقاومةنتائجها ،فاذا كانت الساحة الفلسطينة قد افرزت كل الاحداث الكبيرة والنتائج الضخمة والتطورات البارزة ،دون ان تصيب او تلمس عقلية القائمين على اهر ام -وليس هرم واحد- الوضع الفلسطيني ،فان ذلك يعني ان مصائب وتطورات واحداث كبيرة وخطيرة اقتربت او هي في طريقها الينا وقد نسي او تناسى كل القائمين على مواقع الفعل الفلسطيني كل افرازات الحياة الوطنية الفلسطينية ،فصارت النرجسية التنظيمية والسياسية واسقاط الذات هي التي تسيطر وتتحكم في حياتنا الوطنية واصبحت هي المقياس لكل الاحداث والتطورات . ان الحياة تنتج وتفرز يوميا الجديد والحديث من القضايا والاحداث التي يجد العقل صعوبة -احيانا- في مواكبتها واستيعابها ،خاصة اذا كان الوضع استثنائيا كالذي نعيشه في كانتونات الوطن...لان الزمن لا يقف عند حدود التفكير الاحادي الجانب،وعند الرغبات والامنيات الذاتية ..

ان الحديث عن الواقع الفلسطيني وما وصلت اليه الحالة الفلسطينة لا يمكن الا ان يكون مرتبطا بحالة الصراع الذي وصل حد الصراع التناحري، بين الاتجاهين الاساسيين في الساحة الفلسطينة الا وهما حركة التحرير الوطني الفلسطيني -فتح- و حركة المقاومة الاسلامية -حماس- باعتبارهما يمثلان موقفين متناقضين وبرنامجين مختلفين .. ونهجين مختلفين في التعاطي مع الصراع .

من الصعب ان يتوحدا ضمن رؤية واحدة . وذلك لارتباط كل اتجاه من هذين الاتجاهين برؤى وعلاقات وتوجهات ومواقف تتناقض وتختلف مع الاخر وعلى كل الصعد فلسطينيا وعربيا ودوليا على اعتبار اننا جزء لا يتجزء من منظومة العلاقات العالمية والدولية وهو ما عكس وما زال يعكس نفسه على كل حياتنا الوطنية الفلسطينة ويعيدنا في كل مرة الى مربعات كنا نتمنى ان نخرج منها وان لا نعود اليها....


الاتنين جابو أجلنا

وعليكم السلام

 
Free Hit Counter